رئيس مخطوطات المسجد الاقصى: القطار الهوائي الاسرائيلي مشروع دموي بتمويل امريكي

تُواصل سلطات الاحتلال تنفيذ المخططات والمشاريع التهويدية الهادفة إلى إفراغ القدس من سكّانها الفلسطينيين وعزلها عن مُحيطها، واخر هذه المشاريع هو القطار الهوائي “تلفريك”، كان مُجمّدا بسبب التكلفة العالية للمشروع، وكان رئيس بلدية الاحتلال قد صرح في العام 2013 بأنّه ينوي تفعيل قطار هوائي في القدس خلال سنتين، إلا أنّه تمّ تجميده، وفي حينه كانت تكلفة المخطط تصل إلى نحو 125 مليون شيكل، أيْ ما يُعادل 32 مليون دولار أمريكيّ.

في السياق، قال رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى : “ان مشروع القطار الهوائي هو مشروع دموي تهويدي، ماكان بوسع الاسرائيليين او يقومو به لو كان الواقع الفلسطيني والعربي والاسلامي افضل مما هو عليه الان، وهو من ضمن المشاريع التي وضعت في الادراج الى ان يحين المناخ السياسي الذي يسمح ببناء هذا المشروع وقد حان، فالواقع العربي والفلسطيني المنقسم وانسداد الافق السياسي وانتها ءالحلم والسراب المسمى حكومة فلسطين وعاصمتها القدس والضعف والهزال العربي والاسلامي”.

ويتابع القول: “إن هذا المشروع جاء في اعقاب الانتهاء من مشاريع اخرى نجحت نجاحًا منقطع النظير، فمشروع نكبة اوسلو نجحت في غرس الخنجر ال في كل انحاء الضفة، وليس في القدس وحدها وفي محيط الاقصى، والاقصى نفسه المنقسم زمانيا ومكانيا الان، ثم انه جاء في اعقاب اكثر من 57 حفرية في محيط الاقصى وأسفله، ادت الى انهاء الاثار الاسلامية في المنطقة، مثل منطقة حائط البراق وتدمير حي المغاربة وحي الشرف بالكامل وتدمير القصور الاموية والعباسية”.

وأكد عمرو أن الاسرائيلين سيطرو تحت الارض وفوق الارض والان في سماء الارض بهذا “التلفريك”، والذي يأتي ختاما وخاصة بعد نجاح مشروع القطار الخفيف، مضيفًا “نحن امام “تلفريك” ياتي في السماء ليعطي رمزا خطيرا جدا، فستتحرك العربات الهوائية من جبل الزيتون حيث صعد المسيح عليه السلام وستهبط في حائط البراق حيث صعد الرسول محمد عليه الصلاة السلام الى السماء، في الوقت الذي ياتي فيه قرار اليونسكو ليؤكد ان حائط البراق للمسلمين ايضا والكتاب الابيض الصادر عن عصبة الامم”.

وأردف، “نحن امام حقائق دامغة ان الاسرائيليين تجاوزوا كل القوانين السماوية والوضعية، وسيُنزلون هذه العربات من قمة جبل الزيتون تحمل علم الاحتلال لتغير المشهد الكلي للمدينة والى حائط البراق ثم الى حي سلوان ثم الى القدس الغربية، يمعنى انهم يحكمون القبضة ويقدمون فقط للسائحين روايتهم “.

“ليس مستغربا ان يقوم مشروع خطير جدا في منطقة تاريخية وهشة من هذا النوع وعلى عظام المسلمين ومقابرهم وان يكون ذلك امرا ممكنا في ظل المناكفات الفسلطينية الهابطة والسخيفة، وانعدام الوحدة بين القيادة السياسة الفلسطينية في شطري الوطن” وفق د. عمرو.

وفي سياق الحديث عن تنفيذ المشروع، أوضح عمور أن المخططات الهيكلية انتهت بالكامل ، والاسرائيليون كانوا فقط بحاجة للتمويل وقد تكفل بذلك الرئيس الامريكي الذي اخذ اموال الخليج ووضعها في جيوب نتنياهو، مباشرة بعد ساعات من زيارته ولقائه نتنياهو، فقالت القناة الثانية الاسرائيلية تعقيبا على هذا الفعل من الرئيس الامريكي: “لقد اثبت لنا بانه صهيويني اكثر منا وانه اعطانا اكثر مما نكن نحلم به”.

المصدر : وطن للانباء

Leave A Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *