الآمش..في عقيدتهم الكهرباء محرمة!

الآمش هم طائفة مسيحية متدينة انشقت عن الكنيسة في ألمانيا في العام 1840م لإيمانهم بأن الإنسان يجب أن يتم تعميده في سن العشرين عندما يقرر هو بنفسه ذلك وليس رضيعاً كما يفعل الكاثوليك، فتعرضوا للاضطهاد والهجوم وبدؤوا بالهجرة من بلادهم حيث دعاهم محافظ ولاية بينسيلفينيا الأمريكية للعيش فيها وممارسة شعائرهم وحياتهم بحُريّة كاملة، وبالفعل تم ذلك حيث يوجد اليوم في الولايات المتحدة قرابة 300 ألف آمشي.

الآمش يعيشون اليوم  تماماً كما عاشوا في عام 1850!

وهم مجتمع ديني مدني زراعي تربط أفراده علاقات وأواصر اجتماعية متينة يتكافلون فيها ويرعون بعضهم البعض، وهو مجتمع منغلق جداَ على نفسه لايحب الاحتكاك بالآخرين على الإطلاق.

الآمش يعيشون حياتهم بكل تفاصيلها وبدون كهرباء، فالكهرباء لديهم محرمة وأي شيء له سلك يصل ما بين أي بيت آمشي بجاره يعتبر خطيئة كبيرة لأنه يشغلك عن الاهتمام بالهدف الأسمى وهو “الاتصال بالخالق” لا بالخلق كما يعتقدون.

فالآمش ضد كل التطورات التكنولوجية التي نستخدمها في حياتنا اليوم ولا يستخدمون منها أي شيء، للإنارة (يستعملون مصابيح الزيت أو الغاز) ولا سيارات(فيتنقلون بالعربات على الخيول) ولا هواتف أرضية أو خلوية (سوى كابين هاتف خارجي في وسط المدينة يستخدمه من يحتاجه للضرورة)، بيوتهم بمنتهى البساطة تكاد تخلو من كل ما تمتلئ بها بيوتنا اليوم.

المجتمع الآمشي يأكل مما يزرع ويلبس ممايصنع، فتخيط الأم في العائلة الآمشية التي يتراوح عددها وسطياَ بين ال8-13 فرد ثلاثة قطع ملابس تقليدية عى الاكثر لكل منهم يبدلون بينها طيلة حياتهم.

في المجتمع الأمشي يتلقى الأطفال التعليم حتى الصف الثامن فقط ويتعلمون مناهج خاصة فيهم من رياضيات بسيطة وقراءة وكتابة باللغتين الألمانية (الأساسية لديهم) والإنجليزية، ويتعلمون الحِرف التي يحتاجونها في الحياة من خياطة وطبخ للبنات إلى نجارة وحدادة وزراعة للأولاد.

السفر في الطائرة محرم لديهم جميعاَ ذكوراً وإناثاَ، والفرصة الوحيدة للاختلاط بالآخر واستكشاف العالم المدني الحديث تكون عندما يبلغ الشاب أو الفتاة سن ال19 حيث لديهم تجربة ليسافروا برًا إلى المدينة ويجربوا فيها الحياة المدنية اليومية ويركبوا السيارات ويلبسوا من المتاجر وغيرها من التجارب، وبعد سنة عليهم أن يقرروا إن أرادوا العودة الى مجتمعهم ودينهم ليتم تعميدهم أو  الانفصال عنهم.

الجدير بالذكر أن من بين كل 10 شباب وفتيات ممن يخوضون هذه التجربة يعود 9 للآمش وينفصل عنهم 1 فقط.

Leave A Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *