بيانٌ هام صادر عن الاتحاد العام لطلبة فلسطين

يواجه العالم مُنذ مطلع العام الجاري أزمة صحية تُعرف بفايروس كورونا المُستجد COVID-19، والذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية والاقتصادية والإنسانية على مستوى العالم، وقطّع السّبُل بين البشرية جميعاً، بسبب الإجراءات الصارمة التي جرى تطبيقها من قِبل الحكومات لتجنّب انتشار الفايروس بشكل موسّع، وكان من ضمن تلك الإجراءات إغلاق المطارات وإيقاف جميع الرحلات بين الدول، ما تسبب في تعذّر عودة المواطنين إلى دولهم والبقاء بجانب ذويهم، وما نتج عن ذلك نفاذ المبالغ المالية لمن كانوا في رحلات سياحية أو علاجية في دول مختلفة.

ومن ضمن الإجراءات أيضاً توقّف الحوالات المالية الأمر الذي تسبب بعجز في تحويل الأهالي للمبالغ المالية لأبنائهم الطلبة والذي أدى إلى تعثّر أوضاعهم ودخولهم في مرحلة صراع مع الوقت لتوفير أدنى متطلبات الحياة.
والحالة الفلسطينية للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم وخاصة الطالب ليس استثناءً، فمع اشتداد أزمة كورونا في تركيا، وإغلاق لكافة مناحي الحياة، والرغبة الجامحة لدى الطلبة في العودة إلى الوطن، كغيرهم من طلاب العالم، لا تزال المعاناة مستمرة مُنذ أكثر من شهرين، بسبب الإجراءات المُطبقة وخاصة إغلاق المطارات، وتوقف الرحلات بين تركيا ومصر والأردن، على الرغم من وجود تحرك من قبل هذه الدول لإجلاء رعاياها، إلا أن الطالب الفلسطيني لم يتم شمله حتى اللحظة في عملية الإجلاء، ناهيك عن التكاليف المرتفعة لتذكرة الطيران والحجر الصحي الإلزامي.

لقد تقطعت السبل بالطالب الفلسطيني المتواجد في تركيا، وأصبح مصيره مرتبط بقرارٍ من قِبل الجانب الأردني والمصري بفتح المجالات الجوية لتنفيذ عملية إجلاء الطلبة الفلسطينيون ضمن الخطة التي تُعدها السلطة الوطنية الفلسطينية وتنتظر موافقة الجانبين.

ومن هنا فإننا نؤكد على مكانة الشقيقتين مصر والأردن لدى فلسطين والفلسطينيين والمواقف التي تشهد على ذلك كثيرة ولا تُعد ، وإن كانت فلسطين هي الجسد فالأردن الحبيب ومصر العروبة هما الرئتين اللتان يتنفس منهما هذا الجسد وعبور أبنائنا عائدين إلى وطنهم وأهلهم ما هو إلا كعودة الروح للجسد .

وفي ضوء هذا الواقع، وجه الاتحاد مناشدات عدة إلى السفارات الفلسطينية في كل من مصر والأردن بدايةً ومن ثم إلى سيادة الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء د . محمد اشتيه ، وأخيراً وليس آخراً إلى جلالة الملك عبد الله الثاني وإلى فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، ولكن بكل أسف لم نتلقى استجابة حتى اللحظة ولا زال الأمر طي التسويف والمماطلة .
أمام هذه المعضلة التي تصيب زملائنا الطلبة فإننا من جديد كاتحاد عام لطلبة فلسطين – فرع تركيا نؤكد على ما يلي :

أولاً :نطالب مجدداً كافة الجهات الحكومية في دولة فلسطين وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية بضرورة أن يُشمل الطالب الفلسطيني ضمن عملية الإجلاء، وأن يتم السماح بفتح المطارات والمعابر لاستقبالهم .

ثانياً : نطالب أن يكون سعر تذاكر الطيران معقولاً وأن يتناسب مع ظروف وأوضاع الطلبة والأهالي في هذه المرحلة القاسية ، كما نؤكد بإسم جموع الطلبة الفلسطينيين الراغبين في العودة رفضنا القاطع للحجر الصحي سواء في الأردن أو مصر ، وأن يتم السماح بمرور الطلبة مباشرة للضفة الغربية وقطاع غزة .

ثالثاً : نؤكد أنه مع بقاء الوضع على ما هو عليه وعدم أخذ المناشدات التي تم إطلاقها على محمل الجدية، فإننا في الاتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع تركيا، مُقبلون على تنفيذ العديد من الإجراءات التصعيدية التي تدافع عن حق الطالب الفلسطيني بعودته لأرض الوطن، إلى أن يتم الإستجابة لمطلبه الشرعي الذي كفلته له كافة القوانين والتشريعات والأعراف الدولية .

ختاماً نؤكد على أننا في صف الطالب الفلسطيني الذي يعاني اليوم في تركيا وأننا لا ولن نتخلى عنه ولا عن حقوقه ، فمن حق الطالب الفلسطيني أن يعود إلى وطنه وأن يكون بين أهله وذويه في ظل هذه الظروف الصعبة ، فهو حق وليس منة من أحد ، فنحن لسنا استثناء بل نحن المستحيل ولا يوجد حد لخطواتنا القادمة ضماناً لهذا الحق.

اللجنة التحضيرية للاتحاد العام لطلبة فلسطين –فرع تركيا وشمال قبرص
#الاتحاد_العام_لطلبة_فلسطين
#تركيا_شمال_قبرص

Leave A Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *